الشيخ محمدعلي الإجتهادي
54
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
الحكم بلسان نفى الموضوع ، ومقتضى التوفيق بينها وبين أدلة الأحكام التكليفية والوضعية المتعلقة بما يعم الضرر والعسر هو تخصيص أدلة الاحكام بما عدى مورد الضرر والعسر والحرج وان كانت أدلة الاحكام وأدلة نفيهما العموم من وجه إلّا أن التوفيق العرفي يقتضى تقديم أدلة نفيهما على أدلة الاحكام . وليس وجه التقديم حكومة أدلة نفيهما عليها كما افاده الشيخ الأعظم « ره » فلا حكومة بينهما إلّا أنه مع ذلك تقدم على أدلة الاحكام لما بينهما من الجمع العرفي بتخصيص أدلة الاحكام بغير موارد الضرر والعسر والحرج ولكن هذا فيما إذا كان الاحكام بنفسها تستلزم الضرر والعسر وفي المقام انما يلزم العسر والحرج من حكم العقل بالاحتياط والجمع بين المحتملات لا من نفس الاحكام فلا وجه لتقديم أدلة نفى العسر والحرج على الاحتياط العقلي . إلّا إذا قلنا بان مفاد أدلة نفى العسر والحرج نفى الحكم الذي ينشأ من قبله العسر والحرج كما افاده شيخنا العلامة « أعلى اللّه مقامه » في رسالة الضرر . والسر في ذلك أنه يعتبر في الحكومة ان يكون أحد الدليلين شارحا وناظرا ومفسرا لما أريد من الآخر وليس أدلة نفى الضرر والعسر شارحة لأدلة الاحكام فلا حكومة بينهما ، فتحصل انه لا وجه للتمسك بأدلة العسر والحرج فيما نحن فيه ، حيث إن مدلولها نفى الحكم الذي كان بحسب الشرع حرجيا لا الحرج الذي جاء من قبل جهل المكلف و